الشافعي الصغير
238
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولا يغني حضوره عنه وعليه وجوبا أو ندبا كما ذكر أمره بما قدر عليه من أفعال النسك كغسل وتجرد عن مخيط ولبس إزار ورداء أو غيرها وإنابة عنه فيما عجز عنه فيناوله هو أو نائبه الحجر ليرمي به إن قدر وإلا رمى عنه بعد رميه عن نفسه وإلا وقع للرامي وإن نوى به الصبي وفي المجموع عن الأصحاب يسن وضع الحصاة في يده ثم يأخذ بيده ويرمي بها وإلا فيأخذها من يده ثم يرمي بها ولو رماها عنه ابتداء جاز وكذلك إذا قدر على الطواف أو السعي علمه ذلك وإلا طاف وسعى ولو أركبه دابة اشترط أن يكون سائقا أو قائدا إن كان الراكب غير مميز ولا يكفي السعي والطواف من غير استصحابه وإنما يفعلهما به بعد فعلهما عن نفسه نظير ما مر في الرمي إذ مبنى الحج على عدم التبرع به مع قيام الفرض ولو تبرع وقع فرضا لا تبرعا ويصلي عن غير المميز ركعتي الإحرام والطواف استحبابا ويشترط للطواف طهارته من الخبث وستر عورته وكذا وضوءه وإن لم يكن مميزا كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى ويغتفر صحة وضوئه هنا للضرورة كما اغتفر صحة طهر مجنونة انقطع حيضها لتحل لحليلها ويؤخذ من التشبيه أن الولي ينوي عنه وهو الأوجه ولا بد من طهر الولي وستر عورته أيضا وإذا صار غير المكلف محرما غرم وليه دونه زيادة نفقة احتاج إليها بسبب النسك في السفر وغيره على نفقة الحضر إذ هو الموقع له في ذلك كما يغرم ما يجب بسببه كدم قران أو تمتع أو فوات وكفدية شيء من محظوراته كفدية جماعة وحلقه وقلمه ولبسه